الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
7
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
المؤلفين المغاربة اطلع عليه أو أشار إليه ، بما فيهم المؤلفون الصحراويون أو مؤلفو غرب إفريقيا فيما وصل إلينا من مؤلفاتهم العديدة وإذا كان صاحب الوسيط في أدباء شنجيط قد ذكر بعض المترجمين في فتح الشكور ، فإن اهتمامه من الدرجة الأولى كان بالأدباء بينما اهتمام الفتح بالعلماء . وفي خريف سنة 1964 اطلعت - صدفة ، - على العدد الأول من مجلة البحوث وهي فصليّة يصدرها بالإنجليزية وقليل من العربية مركز تقييد المخطوطات العربية بمركز الدراسات الإفريقية بجامعة أبادن ( نيجريا ) وإذا بي أعثر على حديث قصير بالإنجليزية عن مخطوط فتح الشكور بقلم الأستاذ الإنجليزي المسلم ، ج . أوهنويك الذي سمى نفسه بعد إسلامه عبد الرزاق هنويك ، سكرتير مركز البحوث . وذكر في هذا المقال : أن الكتاب يعتبر ذيلا على كل من كتاب نيل الابتهاج لأحمد بابا ، وكتاب تاريخ السودان للسعدي ، وأنه توجد منه مخطوطتان : إحداهما في مكتبة المعهد الفرنسي بباريس تحت رقم والأخرى في مكتبة الشيخ المختار . ولد حامدون بنواق الشط ( موريطانيا ) وأن معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن حصل على شريطين مصورين عن النسختين ، ثم أورد في آخر العدد فهرسا بالعربية في 17 صفحة يتضمن أسماء ووفيات المترجمين في الكتاب . وقد تبين لي من قراءة هذا الفهرس الأهمية البالغة لهذا المخطوط في موضوعه ، خصوصا فيما يتعلق بالصلات المغربية الصحراوية في المرحلة التي يؤرخ لها ، وعلى الأخص بين المراكز الثقافية في الصحراء ومراكز كل من فاس ومراكش وسوس ، وهي المراكز التي قامت بدور فعال في نشر الثقافة الإسلامية العربية في الصحراء وجنوبها ، وطبعت ثقافتها بالطابع المغربي الصميم ، كما هو معلوم ، وكما تحدث عن ذلك بموضوعية وتفصيل ونزاهة وإنصاف العلامة المصري الكبير الدكتور حسن أحمد محمود في كتابه الحافل الإسلام والثقافة العربية